أخبار العالم

الوضع في القدس الشرقية مشحون للغاية : تراكم للحوادث ولماذا التوترات شديدة


أسفرت اشتباكات عنيفة الليلة الماضية بين فلسطينيين وشرطة الاحتلال الاسرائيلي في البلدة القديمة بالقدس عن إصابة أكثر من 200 شخص معظمهم من الجانب الفلسطيني ، وهي ليست بأي حال الحادثة الأولى في القدس في الأسابيع الأخيرة. 

ما الذي يجري ولماذا التوترات ؟

السبب المباشر للاضطرابات الأخيرة هو صدور قرار من السلطات الاسرائيلية بإخلاء أربع منازل لعائلات فلسطينية من القدس الشرقية ، يتعين على العائلات الفلسطينية إفساح الطريق واخلاء المنازل أمام المستوطنين اليهود وهذا القرار جاء من قبل المحكمة الإسرائيلية. 

ليلة بعد ليلة يزيد التوتر في مدينة القدس ، كما كانت هناك مظاهرات أمام المنازل التي يجب اخلائها ، انتهت هذه المظاهرات الرافضة للقرار بصدامات مع شرطة الاحتلال ، هناك أيضًا الكثير من الاهتمام والتعاطف على هذا الحدث على وسائل التواصل الاجتماعي.

يعتقد الفلسطينيون أنه من الظلم أن يضطروا هؤلاء العائلات للمغادرة وهم اصحاب الأرض ، ويتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن جرائم حرب من قبل الاسرائيليون ، وبالنسبة للفصائل الفلسطينية لن تسكت عن هذا ومن جهتهتا ترد حركة حماس باستمرار على إسرائيل وتتوعد بالرد الدائم على هكذا أعمال ، كما تدعو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ، من بين دول أخرى ، إسرائيل إلى منع عمليات الإخلاء لهذه العائلات . 

لكن وفقًا للسلطات الإسرائيلية ،ترفض جميع الضغوط وتعتبر القضية قانونية بين الأفراد.

العنف

الوضع في القدس الشرقية مشحون للغاية لأن القدس تعتبر مركز الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، كما يرى كل من الإسرائيليين والفلسطينيين القدس كعاصمة لهم ، رغم أن إسرائيل تسيطر فعليًا على المدينة منذ عام 1967. 

لكن القدس الشرقية ، حيث يعيش الفلسطينيون بشكل أساسي ، لا يزال المجتمع الدولي ينظر إليها على أنها أرض فلسطينية محتلة.

ومع ذلك ، فإن قضية الإخلاء ليست القضية الوحيدة ،منذ بداية شهر رمضان ، والذي غالبًا ما يكون فترة توترات متصاعدة ، كانت هناك حادثة تلو الأخرى.

على سبيل المثال ، صراع حول باب العامود ، وهو مكان في القدس حيث يتجمع المسلمون غالبًا خلال شهر رمضان هناك. أدى إغلاق المنطقة من قبل إسرائيل إلى أعمال شغب شارك فيها يهود يمينيون متطرفون إلى جانب الفلسطينيين والشرطة ، وليلة بعد ليلة كانت الأشتباكات واعمال الشغب عنيفة للغاية.

حوادث مميتة

من جهتهتا لم تقف ساكتة الفصائل الفلسطينية عن الأعمال الاسرائيلية، ساهمت حماس بإطلاق صواريخ وقذائف هاون من قطاع غزة على إسرائيل ، وردت من جهتها اسرائيل على هذه الاعمال بضربات جوية ، بعد الليلة الماضية ، تعهدت حماس مرة أخرى بالانتقام من إسرائيل ، كما فعلت فصائل الجهاد الإسلامي ، ومن الناحية الأخرى ينظر الغرب إلى هذين الفصيلين من المقاومة الفلسطينية على أنهما منظمات إرهابية.

من ناحيته قام الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها هذا الشهر الى أجل غير مسمى وألقى باللوم على إسرائيل في ذلك ، لأن اسرائيل تمنع التصويت في القدس الشرقية المحتلة.

وأدى ذلك إلى انتقادات شديدة من خصومه ، بمن فيهم أنصار حركة حماس ، الإحباط من الانتخابات المؤجلة يتم التعبير عنه تجاه كل من عباس وإسرائيل .

وقد تزامن هذا مع عدة حوادث مميتة ، بما في ذلك هجوم الأحد الماضي الذي أسفر عن مقتل إسرائيلي يبلغ من العمر 19 عامًا وإصابة اثنين. وخلال هذا الأسبوع أيضًا ، أطلق الجيش الإسرائيلي النار على فلسطيني يبلغ من العمر 16 عامًا. 

وبالأمس ، أفادت الشرطة الإسرائيلية عن مقتل مسلحين فلسطينيين وإصابة ثالث بجروح خطيرة.

مسيرات عبر البلدة القديمة

يستعد العديد من سكان القدس للأيام القادمة ، لأنه يبدو أنها ستظل الأجواء مضطربة لبعض الوقت ، ومن المتوقع أن تتجمع مجموعات كبيرة من الفلسطينيين والإسرائيليين في المدينة القديمة وحولها ، مما يتسبب في حدوث تصعيد للأوضاع .

من المتوقع وصول عشرات الآلاف من المسلمين إلى المسجد الأقصى من أجل صلاة العيد في أقدس ليلة في شهر رمضان ،كما يحتفل الإسرائيليون اليمينيون أيضًا بيوم القدس اعتبارًا من مساء الأحد ، وهو يوم احتلال إسرائيل للمدينة في عام 1967.

ويرافق هذا العيد مسيرات عبر المدينة القديمة ، حيث يعيش الفلسطينيون بشكل أساسي.

أخيرًا ، من المقرر عقد جلسة استماع للمحكمة العليا الإسرائيلية يوم الاثنين حول ما إذا كان لا يزال بإمكان العائلات الفلسطينية الاستئناف ضد طردهم من مدينة القدس ، هذه كلها مؤشرات تعني أن السلام في القدس وحولها لن يعود في الوقت الحالي.

المصدر : NOS

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

(متابعينا الأعزاء نحن نعمل هذه الخدمة بالمجان ..يرجى دعمنا بأزالة مانع الأعلان . (مع تحيات فريق موقع هولندا والعالم